الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

457

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

اللَّه عليه - . وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 1 ) : حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ - رضي اللَّه عنه - قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن عليّ بن معبد ، عن الحسين بن خالد قال : قال عليّ بن موسى الرّضا - عليهما السّلام - : لا دين لمن لا ورع له . ولا أيمان لمن لا تقيّة له . وإنّ أكرمكم عند اللَّه أعملكم بالتّقيّة . فقيل له : يا ابن رسول اللَّه ، إلى متى ؟ قال : إلى يوم الوقت المعلوم ( 2 ) . وهو يوم خروج قائمنا . فمن ترك التّقيّة قبل خروج قائمنا ، فليس منّا . فقيل له : يا ابن رسول اللَّه ، ومن القائم منكم أهل البيت ؟ قال : الرّابع من ولدي ، ابن سيّدة الإماء . يطهّر اللَّه به الأرض من كلّ جور ويقدّسها من كلّ ظلم . وهو الَّذي يشكّ النّاس في ولادته . وهو صاحب الغيبة قبل خروجه . فإذا خرج ، أشرقت الأرض بنوره ، ووضع ميزان العدل بن النّاس ، فلا يظلم أحد أحدا . وهو الَّذي تطوى له الأرض ، ولا يكون له ظلّ . وهو الَّذي ينادي مناد من السّماء يسمعه جميع أهل الأرض بالدّعاء إليه يقول : ألا إنّ حجّة اللَّه قد ظهر عند بيت اللَّه . فاتّبعوه ! فإنّ الحقّ معه وفيه . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ » . وفي شرح الآيات الباهرة ( 3 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه بن أسد ، عن إبراهيم بن محمّد ، عن أحمد بن معمر الأسديّ ، عن محمّد بن الفضيل ، عن الكبيّ ، عن أبي صالح عن ابن عبّاس في قوله - عزّ وجلّ - : « إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ » ، قال : هذه نزلت فينا وفي بني أميّة . تكون لنا دولة تذلّ أعناقهم لنا بعد صعوبة وهو ان بعد عزّ وقال أيضا ( 4 ) : حدّثنا أحمد بن الحسن بن عليّ قال : حدّثنا أبي ، عن أبيه ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حنان بن سدير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً

--> 1 - كمال الدين / 371 - 372 ، ح 5 . 2 - لعله يشير - عليه السلام - إلى قوله - تعالى - في : الحجر / 38 ، ص / 81 . 3 - تأويل الآيات 1 / 386 ، ح 1 . 4 - نفس المصدر ، ح 2 .